ابن ملقن
205
طبقات الأولياء
فضيلا على الطريق . فآمنهم ، وبات معهم « 1 » . من كلامه : إذا أحب اللّه عبدا أكثر همه - أي : بأمر آخرته - وإذا أبغض اللّه عبدا أوسع عليه دنياه « 2 » . وقال : خمس من علامات الشقاء : القسوة في القلب ، وجمود العين ، وقلة الحياء ، والرغبة في الدنيا ، وطول الأمل . وقال : من أظهر لأخيه الود والصفاء بلسانه ، وأضمر العداوة والبغضاء ، لعنه اللّه وأصمه ، وأعمى بصيرة قلبه « 3 » . وقال في قوله تعالى : إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ [ الأنبياء : 109 ] . قال : الذين يحافظون على الخمس « 4 » . وقال : ما أدرك - عندنا - من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة ، ولكن بسخاء النفس وسلامة الصدر ، والنصح للأمة « 5 » .
--> ( 1 ) ذكره في العقد الثمين ( 5 / 452 ) أزيد من ذلك فقال : وقال أبو عمار الحسين بن حريث ، عن الفضل بن موسى : كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع بين أبيورد وسرخس ، وكان سبب توبته ، أنه عشق جارية ، فبينا يرتقى الجدران إليها ، إذ سمع تاليا يتلو : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ، فلما سمعها ، قال : بلى يا رب ، قد آن ، فرجع فآواه الليل إلى خربة ، فإذا فيها قافلة ، فقال بعضهم : نرتحل . وقال بعضهم : حتى نصبح ، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا ، قال : ففكرت ، وقلت : أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من المسلمين هاهنا يخافوننى ! وما أرى اللّه تعالى ساقنى إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك ، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام . انتهى . ( 2 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 91 ) . ( 3 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 13 ) . ( 4 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 13 ) . ( 5 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 105 ) ، والسلمى في الطبقات ( ص 10 ) .